بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ((ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)) (الروم/21).
مقدمة
بين الزوجين.. حبل موصول برحمة إلهية، مسكون بدفء فطري، احتياج غريزي، تناغم عاطفي، انتماء. قد يختلفان، يتباعدان، يتخاصمان، لكنهما برحمة الله ولطفه يعودان. هكذا كتب القدر الإلهي: توأمة خالدة، ذكر وأنثى، بهما ((يعتمر)) الكون.. لهما في كل حكاية موقف، ولنا في كل موقف عبرة.
بقلم : خولة القزويني
هل سمعتم عن بدر البدور؟! كنت البدر في تألقه المطرز بالسناء هكذا نسجت لي الأوصاف هالة ميزتني عن كل فتيات المدرسة.
اتخذ جمالي شهرة تندرت بها الألسن في المجالس والحفلات، من يعرف
(( بدور )) لن يستطيع مقاومة صواعقها الاستفزازية، حتى أنني صرت حديث المجتمعات قبلة الأمهات المتعطشات إلي عروس من زمن الأحلام.
لم أكن شقراء أو سمراء بل قمحية اللون بعينين منشرحتين ذات نظرة مختالة لونهما عصارة زيتون أخضر، أمي شامية شربت من رواء بشرتها الندى المعطر بالزهر ترشح في تقاطيعي عذوبة أنثى مغناجه، أتبختر بقد يميس تيها ودلالا حتى ليحسبني الناظر عارضة أو فتاة إعلان يتسمر في تحديق مفزع دهشة تعتقل اللسان في الحلق.
كانت أمي تبخرني بعد كل حفلة أعود منها منهكة من الصداع والحمى وتثرثر فوق رأسي(( أصبت بالعين، حسدوك، ألم أقل لك لملمي شعرك)) فعلا فشعري الكستنائي الطويل ينحسر على جبين وضاء يفترش كتفي الرخصين بأنوثة فتاكة وسحر أخاذ، تقاطيعي تجتمع كلها في توليفة جذابة، جعل لوجهي إبهارا زاجرا يدفع العيون أن تتعفف في حضرته.
كنت ثملة، منتشيه، بخمرة الإطراء أينما حلت مظاهرة الجمال في حضوري السابغ ينبعث من عيني ضوء خفاق ينم عن حبور وسعادة، وأدركت أمي أن لهذا الجمال ثمن (( العريس اللقطة )). منذ الثانوية كنت أثرثر مع الصديقات عن بعض خبيئة أحلامي (( أمير أو شيخ )) فمستوى جمالي طاف حدود الامكان، وحدهم الأثرياء خلقوا أقرانا لهذا الجمال الباذخ، لهم القدرة على احتوائه بأوعية من ذهب!
انا احب قصص الكاتبة خولة اذا عجبتكم القصة راح اكملها